الشيخ الطوسي
ترجمة المؤلف 23
الغيبة
وبعد هجرة الشيخ الطوسي رحمه الله إلى النجف الأشرف انتظم الوضع الدراسي فيها ، وتشكلت الحلقات ، كما يظهر للقارئ الكريم عند مراجعته لكتاب أمالي الشيخ الطوسي الذي كان يمليه على تلامذته ، حتى عصر الشيخ الجليل علي بن حمزة بن محمد بن شهريار خازن الحرم المطهر وكان ذلك سنة 572 ه . مشائخه وأساتذته : إن مشائخه رحمه الله في الرواية وأساتذته في القراءة كثيرون ، وقد ذكرناهم في رسالتنا ( حياة الشيخ الطوسي ) المذكورة سابقا فارجع إليها ، وهم أربعون شخصا حسب ما وصلت إليه يد التتبع . تلامذته : إن تلامذته من أعلام الشيعة بلغوا أكثر من ثلاثمائة مجتهد ، ومن أعلام السنة ما لا يحصى كثرة ، وقد صرح بذلك المجلسي ( في البحار ) والتستري في ( المقابيس ) والخوانساري في ( روضات الجنات ) وغيرهم من أرباب المعاجم . ولكن من الأسف أن هذا العدد الكبير غير معروف لدى كافة الباحثين حتى بعد عصر الشيخ الطوسي بقليل . فإن الشيخ منتجب الدين بن بابويه المتوفي سنة 585 ه على قرب عهده من الشيخ الطوسي لم يستطع الوقوف على أسمائهم كلهم فإنه لم يذكر منهم في كتابه ( الفهرست ) المطبوع في آخر كتاب البحار إلا بعض الأسماء . وقد ذكرنا منهم في رسالة حياة الشيخ الطوسي المذكورة سابقا ستة وثلاثين عالما من تلامذته المعروفين ممن وصلت إليه يد التتبع فارجع إليها . وقد ذكر بعضهم الشيخ الحر العاملي في ( أمل الآمل ) والأردبيلي في ( جامع الرواة ) والعلامة الحجة السيد محمد المهدي بحر العلوم في ( الفوائد الرجالية ) فراجعها ولعله يوجد غيرهم ممن لم نعرف له ذكر في المعاجم الرجالية .